ads
404
نعتذر , لا نستطيع ايجاد الصفحة المطلوبة
  • العودة الى الصفحة الرئيسية
  • ‏إظهار الرسائل ذات التسميات عام. إظهار كافة الرسائل
    ‏إظهار الرسائل ذات التسميات عام. إظهار كافة الرسائل

    السبت، 7 أبريل 2018




    التقبيل من أقدم الممارسات البشرية التي عرفها التاريخ، مدونة عند السوميريون والهنود والإغريق وقدماء المصرين والفرس، اندثرت قليلا بعد انتشار المسيحية ولكنها عاودت الظهور في القرن الحادي عشر مع روايات شكسبير.
    لكن ما سر جاذبية التقبيل؟ هل هو أمر غريزي أم نتعلمه من الآخرين؟
    البداية تبدو عند أسلافنا، حيث كانوا يمضغون الطعام ويضعونه في أفواه صغارهم، فربما هناك رابط بين سعادتنا عند حضور الطعام وسعادتنا بالتقبيل، وبالنسبة للأطفال فالرضاعة ليست مجرد وسيلة غذائية، بل هي أمر هام لتوطيد العلاقة بن الطفل وأمه، فربما التقبيل هو محاكاة يقوم بها عقلنا الباطن لاسترجاع تلك الذكريات السعيدة عند التقام الثدي للرضاعة.
    وسبب آخر يجعلنا نفكر أن التقبيل أمر مكتسب هو أن بعض الثقافات القديمة لم تقم بفعل التقبيل، وحتى اليوم هناك بعض البشر لا يحبذون التقبيل كنوع من ممارسة الحب.
    ويبدو أن الأمر لا يقتصر على أن التقبيل له علاقة برابطة الأم مع طفلها فحسب كما ذكرنا، بل هناك أدلة تقول أن التقبيل أو حتى مجرد الشم خصوصا لدى النساء يساعدهن على اختيار شريك حياة مناسب بيولوجياً، الدراسة وجدت أن النساء يقمن باختيار رجال لا يسببون تفاعل مناعي بفعل مركبات ال MHC.
    معلومة أخرى هي أن الرجال يحبون التقبيل قبل الممارسة الجنسية حيث الغرض منها زيادة الإثارة، أما النساء فيميلون إلى التقبيل بعد الممارسة الجنسية حيث الغرض منها هو توطيد العلاقة.
    ويبدو أن الهرمونات التي يفرزها الدماغ أثناء التقبيل تختلف على مدار العلاقة بين شخصين، ففي بداية العلاقة يتم إفراز الدوبامين dopamine الذي يخلق إحساس ” الحب الجديد ” مع زيادة في الإثارة والشوق، بينما تقبيل الشريك الذي مر وقت كبير بينمكما يثير إفراز الأوكسيتوسين oxytocin الهام لتوطيد العلاقات طويلة الأمد.
    ودعونا نواجه الأمر، التقبيل فضلًا عن كل ما مضى هو إحساس جميل لأن الشفاه واللسان يضجان بالنهايات العصبية التي تجعل ممارسة التقبيل أمر جميل وفريد.


    قد تكون مررت بتجربة تستيقظ فيها مفزوعا وتشعر بثقل على صدرك يمنعك من الحركة و لا تقدر على تحريك اي عضلة من جسمك بما فيها لسانك لتصرخ طالبا النجدة ممن يقطنون معك في المنزل.
    انت مستيقظ و متأكد بلا جدال من ذلك لأنك ترى ما حولك في لغرفة رؤية طبيعية وتسمع حديث من الغرفة المجاورة ولكنك مهما حاولت لا تقدر على القيام من فراشك والهروب من هذا الشيء المفزع الذي يفترسك من أخمص قدمك الى اخر شعرات رأسك,ثم فجأة, بوووم يتحرر جسد مثل الزنبرك!.
    هذه الحالة تسمى بالعامية بالجاثوم( او الرابوص) طبعا كانت على مر التاريخ مناط للافكار شعبية و عللت تعليلات خرافية بوجود كائن يجثم على الصدر ويمنع النائم من القيام.
    ولكن كالعادة فان (العــــلـــــم) آلة مجنزرة تهرش كل هذه الخزعبلات الهشة تحت وطأة التحليل و البحث الواعي عن الأسباب و المسببات.
    علمياً تدعى هذه الحالة بشلل النوم (Sleep paralysis) وهي تحدث عند اقتحام الحواجز بين عالمي اليقظة و النوم, قد تكون بعد النوم أو قبله ولكن بالغالب بعد دخول حالة النوم.تكون فيها حاستي السمع و النظر فعالة بشكل اعتيادي و لنضيف القراء فزعا قد تكون هذه الحالة مصحوبة بهلاوس سمعية او بصرية احيانا,اي قد تسمع اصوات غير موجودة في الحقيقة بشكل وكأنها فعلا موجود!.

    الآلية والسبب:

    يقسم النوم الى دفعات من المراحل تتأرجح بين طورين يدعيان ب(NREM)و ال(REM):
    • الاولى هي الحالة التي لا تتواجد فيها الاحلام و الثانية هي حالة الأنخراط في الأحلام
    • المصطلح الثاني هنا يشير الى (حركة العين السريعة=( Rapid Eye Movement) و الأولى بدون هذه الحركة.
    نقدر ان ندعي بثقة أن الانسان (معلومة اضافية: وحتى الكثير من الحيوانات الثدية) الذي يدخل طور الREM هو في واقع الأمر يحلم,لأن هذه الحركة العشوائية للعين هي فعليا محاكاة لحركة العين التي ترى المشاهد في الأحلام.
    أي لو كنت تحلم و رفعت نظرك لترى مشهد معين في سماء حلمك,سوف تتحرك مقلة عينك الحقيقية الى أعلى!.
    تتناوب هاتين المرحلتين على عدة دفعات بحيث يكون لكل واحدة ما يقارب ال90 دقيقة.
    في طور الREM (أي الأحلام) يحدث فصل بين الدماغ و العضلات الأرادية بعمومها, هذا لغرط هام و هو عدم قيام الجسم وعضلاته بالتفاعل فعليا مع الأحداث التي ينخرط فيها الدماغ الحالم,تخيل لو انك كنت تحرك يديك و قدميك واقعيا لتحاكي ما يدرور في أحلامك و انت نائم,سيكون هناك خطر عليك من هذه الحركات اللاواعية.
    المسألة كم يبدو ميكانيزم تطوري ضد هذه المضار.

    مربط الفرس:

    ولكن في بعض الحالات يستيقظ المرء قبل نهاية مرحلة الREM ,لذا يجد عضلاته مشلولة و مفصولة عن نشاطه الواعي و خارج نطاق سيطرته رغم ان سمعه و بصره و ادراكه لمحيطه سليم مبدئياً!.
    لذلك لكون واعياً لذاته و لكن غير قادر على التحكم في جسده.
    لوحظ من خلال الدراسات ان شلل النوم يكون بالغالب مرتبط بالنوم على الظهر و الوجه الى اعلى(لاحظ كيف ان هذه النقطة تزيد قناعة البعض بوجود مخلوق قميء يجثم على صدورهم!).
    و من مُسببات هذه الحالة :
    1. عدم الانتظام في النوم.
    2. تراكم الضغوط والقلق.
    3. تعاطي المهلوسات.

    اجراءات وقائية:

    • اتباع عادات نوم منظم
    • محاولة الحد من القلق قبل النوم
    • الابتعاد عن العقاقير المهلوسة
    و كنصيحة اخيرة: اذا دخلت في شلل النوم و حدث وان تحررت منه لا تعد لنوم فورا, لانه سوف يعود و يمسك بك ليرعبك مرة ثانية.
    فادى نزال

    جميع الحقوق محفوظة ل حسان الضويحي
    تصميم : عالم المدون